mercoledì 14 gennaio 2026

تصاريح الإقامة، الإدانـات الجنائية والاندماج: العمل لا يكفي المحكمة الإدارية الإقليمية لمقاطعة ماركي، حكم صادر بتاريخ 16 ديسمبر 2025، رقم القيد في السجل العام 684 لسنة 2025

 تصاريح الإقامة، الإدانـات الجنائية والاندماج: العمل لا يكفي

المحكمة الإدارية الإقليمية لمقاطعة ماركي، حكم صادر بتاريخ 16 ديسمبر 2025، رقم القيد في السجل العام 684 لسنة 2025

تم نشر حكم المحكمة الإدارية الإقليمية لمقاطعة ماركي (TAR Marche)، الدائرة الثانية، الصادر بتاريخ 16 ديسمبر 2025، في الدعوى المقيدة برقم السجل العام 684 لسنة 2025، على منصة Calameo. ويتناول هذا الحكم مسألة بالغة الأهمية في قانون الهجرة، تتعلق بالعلاقة بين الاندماج القائم على العمل، والإدانـات الجنائية، ورفض منح تصريح الإقامة لأسباب تتعلق بالعمل.

يمكن الاطلاع على النص الكامل للحكم عبر الرابط التالي:
👉 النشر على Calameo: https://www.calameo.com/books/008079775f468fd0c9ded
الرابط المباشر: https://www.calameo.com/books/008079775f468fd0c9ded

وقائع القضية

نشأ النزاع عن رفض جهة الشرطة منح تصريح إقامة لأسباب العمل لمواطن أجنبي كان قد سُحب منه سابقًا تصريح الإقامة الأوروبي طويل الأجل. وخلال سير الإجراء الإداري، صدرت بحق المعني إدانة جنائية بناءً على اتفاق على تطبيق العقوبة عن جرائم تتعلق بالعنف الأسري وإحداث إصابات.

وعلى الرغم من وجود علاقة عمل وادعاء وجود روابط أسرية في إيطاليا، رفضت الإدارة منح تصريح الإقامة على أساس أنّ طالب التصريح يُشكّل خطرًا على الأمن العام، وهو ما اعتُبر غير متوافق مع منح عنوان إقامة.

المبدأ الذي قررته المحكمة

في حكمها الصادر بتاريخ 16 ديسمبر 2025، رفضت المحكمة الإدارية الإقليمية لمقاطعة ماركي الطعن، وقرّرت بشكل واضح أنّ الاندماج لا يمكن اختزاله في عنصر العمل وحده. فالعمل عنصر مهم في تقييم الاندماج، لكنه غير كافٍ بذاته لتجاوز تقدير الخطورة الاجتماعية، ولا سيما عندما تمسّ الأفعال الجنائية مصالح أساسية يحميها النظام القانوني، مثل سلامة الشخص والعلاقات الأسرية.

وأكدت المحكمة أنّ الاندماج يجب أن يُقيَّم تقييمًا جوهريًا وشاملًا، بما في ذلك احترام القيم الاجتماعية والثقافية للبلد المضيف. وفي هذا السياق، يكتسب السلوك في المجالين الخاص والأسري أهمية قانونية كاملة، خاصة عندما تكون الأفعال الجنائية قد وقعت تحديدًا ضمن هذا الإطار.

حظر القرارات الآلية والسلطة التقديرية للإدارة

ومن النقاط ذات الأهمية الخاصة تفسير المحكمة للمادة 5، الفقرة 5، من النص الموحد للهجرة. إذ شددت المحكمة على أنّ حظر القرارات الآلية لا يعني وجود حق ذاتي في الحصول على تصريح الإقامة. وتظل الإدارة ملزمة بإجراء موازنة بين مصلحة الأجنبي في البقاء على الإقليم ومصلحة المجتمع في حماية الأمن العام، وهي موازنة يمكن أن تنتهي بشكل مشروع إلى الرفض.

كما أوضحت المحكمة أنّ وجود روابط أسرية لا يكون حاسمًا بذاته، إلا إذا كان ضمن الفئات المحددة بدقة في القانون، ولا يمكن أن يتحول إلى “درع” يقي من تبعات سلوكيات تُعدّ ذات خطورة اجتماعية جسيمة.

طبيعة المادة 9، الفقرة 9، من النص الموحد للهجرة

قدّم الحكم كذلك توضيحًا صريحًا بخصوص المادة 9، الفقرة 9، من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998. إذ اعتبرت المحكمة أنّ إمكانية منح تصريح إقامة من نوع آخر بعد سحب تصريح الإقامة الأوروبي طويل الأجل تُعدّ سلطة تقديرية للإدارة وليست التزامًا عليها. ويظل استعمال هذه السلطة مشروطًا بالتحقق من جميع المتطلبات القانونية، بما في ذلك انتفاء أي خطورة على الأمن العام.

ملاحظات ختامية

يندرج حكم المحكمة الإدارية الإقليمية لمقاطعة ماركي الصادر بتاريخ 16 ديسمبر 2025، رقم السجل العام 684 لسنة 2025 ضمن اتجاه قضائي يؤكد بشكل لا لبس فيه مبدأً غالبًا ما يُغفل في النقاش العام، وهو أنّ العمل ليس درعًا تلقائيًا في قانون الهجرة. فالاندماج ليس مجرد واقع اقتصادي، بل هو مسار معقّد يقوم على المسؤولية، واحترام القواعد، والالتزام بالقيم الأساسية للنظام القانوني.

ويتيح نشر الحكم كاملًا على منصة Calameo للمهنيين القانونيين والباحثين والمتخصصين في مجال الهجرة الاطلاع المباشر على نص القرار وفهم آثاره النظامية على نحو كامل.

المحامي فابيو لوسيربو

Nessun commento:

Posta un commento