venerdì 28 novembre 2025

الموضوع: تحويل تصريح الإقامة للحماية الخاصة والنظام الانتقالي بعد المرسوم-القانون رقم 20 لسنة 2023 – تعليق على حكم المحكمة الإدارية الإقليمية في صقلية، الدائرة الثالثة، الصادر في 21 نوفمبر 2025 (رقم القيد العام 851/2025)

 


الموضوع: تحويل تصريح الإقامة للحماية الخاصة والنظام الانتقالي بعد المرسوم-القانون رقم 20 لسنة 2023 – تعليق على حكم المحكمة الإدارية الإقليمية في صقلية، الدائرة الثالثة، الصادر في 21 نوفمبر 2025 (رقم القيد العام 851/2025)


مقال أكاديمي

يمثل الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية الإقليمية في صقلية، الدائرة الثالثة، والمنشور في 21 نوفمبر 2025 ضمن الملف المسجل تحت الرقم 851/2025، مساهمةً مهمة في تفسير النظام الانتقالي الوارد في المادة السابعة من المرسوم-القانون رقم 20 لسنة 2023، الذي تم تحويله لاحقاً إلى القانون رقم 50 لسنة 2023. ويكتسب الحكم أهمية خاصة لأنه يوضح نطاق إمكانية تحويل تصريح الإقامة للحماية الخاصة إلى تصريح إقامة للعمل التابع، وهي مسألة أصبحت محور خلاف واسع بين مكاتب الشرطة في مختلف أنحاء البلاد، والتي اتجه العديد منها نحو تفسير متشدد للنظام الانتقالي بصورة أدت إلى حالة من عدم اليقين وإلى عواقب ضارة على الأفراد الذين تم الاعتراف بمسارات اندماجهم من قبل القضاء.

تتناول القضية محل الحكم وضع مواطن أجنبي حصل على تصريح إقامة للحماية الخاصة بمقتضى قرار صادر عن محكمة باليرمو، حيث اعتبر القاضي المدني أن لطالب الحماية مساراً فعلياً وملموساً نحو الاندماج الاجتماعي والمهني، وأن إبعاده عن إيطاليا من شأنه أن يمس بشكل غير متناسب حياته الخاصة والأسرية، في ضوء الضمانات المنصوص عليها في المادة 19 من قانون الهجرة الموحد. وبعد حصوله على تصريح الإقامة، أبرم المعني علاقة عمل مستقرة، وتقدم بطلب لتحويل التصريح إلى تصريح إقامة للعمل، بما يتوافق مع الغاية التي أنشئ من أجلها هذا النظام القانوني.

ومع ذلك، رفضت شرطة باليرمو الطلب مستندةً إلى أساس شكلي مفاده أن التصريح قد صدر عقب دعوى تتعلق بالحماية الدولية وليس بناءً على طلب مستقل للحماية الخاصة مقدم قبل الخامس من مايو 2023، وهو التاريخ الذي يشكل الحد الفاصل لبدء نفاذ النظام الجديد. واستناداً إلى هذا الافتراض الشكلي، اعتبرت الإدارة أن النظام الانتقالي غير منطبق على الحالة. وهنا يتدخل حكم المحكمة الإدارية، مقدماً إعادة بناء منهجية للنص القانوني تمنع اعتماد مثل هذه القراءات الانتقائية أو المصطنعة التي لا تستند إلى إرادة المشرّع.

تؤكد المحكمة، أولاً، أن المادة السابعة من المرسوم-القانون رقم 20 لسنة 2023 لا تميز نهائياً بين المسارات الإجرائية التي يمكن أن يُمنح التصريح بموجبها. فالنص يشير صراحة إلى تاريخ تقديم الطلب، وهو الحد الزمني الوحيد الذي وضعه المشرّع. ولا يقرّ النص، ولا الأعمال التحضيرية، ولا منطق النظام القانوني ذاته، بإمكانية إضافة شروط عائقـة أخرى. وتستشهد المحكمة بشكل واضح برأي هيئة قضايا الدولة الصادر في 31 مايو 2024، والذي يقرر أن تحويل التصريح ممكن لجميع تصاريح الحماية الخاصة التي تم الاعتراف بها قضائياً، طالما أنها ترتبط بطلبات مقدمة قبل 5 مايو 2023. كما يشدد رأي الهيئة على أن التمييز بين التصاريح الصادرة بموجب المادة 19 من قانون الهجرة وبين تلك الصادرة بموجب المادة 32 من المرسوم التشريعي 25/2008 يعد تمييزاً غير مبرر ويصطدم مباشرة مع مبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة 3 من الدستور.

ومن الجوانب اللافتة أيضاً في الحكم إصراره على وحدة البناء القانوني للحماية الخاصة، التي لا تحتمل تجزئة أو تصنيفاً داخلياً. إذ إن الأساس الموضوعي للحماية واحد، ويستند دوماً إلى الضمانات الجوهرية المنصوص عليها في المادة 19 من قانون الهجرة الموحد، بغض النظر عن المسار الإجرائي الذي أدى إلى منحها. وبالتالي، فإن خلق فئات مختلفة بحسب الإجراء أو طبيعة النزاع القضائي سيؤدي إلى انتهاك المبدأ الدستوري للمساواة وإلى إفراغ النظام القانوني من غايته الحمائية.

ويولي الحكم اهتماماً خاصاً للعلاقة بين القضاء الإداري وتأخر الإدارة في اتخاذ القرارات. فالمحكمة ترى أن النهج المتشدد الذي تبنته الشرطة من شأنه أن يضر تحديداً بمن اضطروا إلى اللجوء للقضاء للحصول على حقهم بعد رفض طلبهم الأولي، وأن السماح لطول أمد التقاضي بأن يتحول إلى عقبة يحرمهم من مزايا النظام الانتقالي يخالف مبادئ المحاكمة العادلة، ولا يتماشى مع إرادة المشرّع الذي قصد أن يوفر الاستمرارية الإجرائية للطلبات المقدمة في ظل النظام القانوني القديم.

ومن هنا، لا يقتصر الحكم على تصحيح خطأ في التفسير، بل يعيد التأكيد على ضرورة قراءة النصوص الانتقالية قراءة منسجمة مع الدستور. وفي هذا الإطار، تصبح إمكانية تحويل تصريح الحماية الخاصة أداةً قانونية تهدف إلى تثبيت مسارات الاندماج التي تعد عنصراً أساسياً في التوازن الذي يسعى المشرّع إلى تحقيقه بين إدارة الهجرة وحماية الحقوق الأساسية. أما حرمان الشخص من فرصة تثبيت وضعه الوظيفي لأسباب شكلية بحتة، فيتعارض بشكل صارخ مع منطق النظام وتوجيهاته.

وفي الختام، يكتسب حكم المحكمة الإدارية في صقلية أهمية تتجاوز القضية الفردية. فهو يساهم في توضيح تطبيق النظام الانتقالي، ويحد من التفسيرات الإدارية التعسفية، ويؤكد من جديد وحدة المفهوم والوظيفة في نظام الحماية الخاصة. كما ينسجم الحكم مع اتجاه قضائي آخذ في الاتساع، يهدف إلى حماية الثقة المشروعة للمواطنين الأجانب وإلى صون مسارات اندماجهم التي اعترف بها القضاء. ومن المتوقع أن يواصل هذا الاتجاه ترسيخ نفسه في الأشهر المقبلة، مما سيكون له أثر بالغ في الممارسة الإدارية وفي التخطيط الشخصي والمهني لحاملي الحماية الخاصة المعترف بها قضائياً.


المحامي فابيو لوتشربو

Nessun commento:

Posta un commento

New on TikTok: إلغاء تصريح الإقامة طويلة الأمد: المحكمة تؤكد خطورة الشخص لكنها تلزم الإدارة بدراسة منح تصريح آخر مرحباً بكم في حلقة جديدة من بودكاست قانون الهجرة. أنا المحامي فابيو لوتشيربو. نتناول اليوم حكماً مهماً صادراً عن المحكمة الإدارية الإقليمية لإميليا-رومانيا، الدائرة الأولى، بتاريخ 26 فبراير 2026، والمتعلق بقضية مسجلة في السجل العام برقم 58 لسنة 2026. تتعلق القضية بإلغاء تصريح الإقامة الأوروبي للمقيمين لفترة طويلة من قبل شرطة بولونيا، استناداً إلى تقييم يفيد بوجود خطورة اجتماعية بسبب أحكام جنائية نهائية صدرت بحق المعني، تتعلق بوقائع ذات طابع خطير. أكدت المحكمة مبدأً أساسياً: لا يجوز أن يكون إلغاء تصريح الإقامة طويلة الأمد إجراءً تلقائياً. فالمادة 9 من قانون الهجرة الإيطالي تشترط تقييماً فعلياً وحالياً وشخصياً لمدى خطورة الشخص. كما يجب على الإدارة أن تأخذ في الاعتبار مدة الإقامة في إيطاليا ومدى الاندماج الاجتماعي والأسري والمهني. وفي هذه القضية، رأت المحكمة أن الإدارة قامت بتقييم فعلي، ولم تكتفِ بالإشارة إلى الأحكام الجنائية، بل حللت خطورة الأفعال وتأثيرها على الحقوق الأساسية وشخصية المعني بالأمر. ولهذا السبب اعتُبر قرار الإلغاء مشروعاً من حيث تقييم الخطورة. لكن هناك نقطة حاسمة. تنص المادة 9، الفقرة 9، من قانون الهجرة على أنه إذا تم إلغاء تصريح الإقامة طويلة الأمد ولم يُتخذ قرار بالطرد، فيجب منح الشخص تصريح إقامة من نوع آخر وفقاً لأحكام القانون. وفي هذه الحالة، لم تقم الإدارة بأي تقييم بخصوص هذه المسألة. لذلك قبلت المحكمة الطعن جزئياً، وألغت القرار فقط في الجزء المتعلق بعدم دراسة إمكانية منح تصريح إقامة بديل. ويتعين على الإدارة الآن إعادة النظر في الملف وتقييم الوضع الحالي للشخص بشكل شامل. الرسالة واضحة: حماية النظام العام أولوية مشروعة، لكن الإدارة ملزمة بتطبيق القانون بالكامل. إلغاء تصريح الإقامة لا يعني ترك الشخص في فراغ قانوني. فإذا لم يُتخذ قرار بالطرد، يجب إجراء تقييم جديد لنوع الإقامة الممكنة. نلتقي في الحلقة القادمة من بودكاست قانون الهجرة.

https://ift.tt/tP6jXwF