sabato 25 ottobre 2025

كيفية طلب تأشيرة لمّ الشمل الأسري مع مواطن إيطالي

 


كيفية طلب تأشيرة لمّ الشمل الأسري مع مواطن إيطالي

(إعداد: المحامي فابيو لوسيربو)

تأشيرة لمّ الشمل الأسري هي الأداة القانونية التي تتيح لأفراد عائلة المواطن الإيطالي أو مواطن الاتحاد الأوروبي دخول إيطاليا للعيش بشكل مستقر مع ذويهم.
ويستند هذا الحق إلى المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (CEDU)، وإلى المواد 2 و3 و29 و31 من الدستور الإيطالي، التي تضمن حماية وحدة الأسرة كحق شخصي غير قابل للمساس.
كما ينظم هذا الحق المرسوم التشريعي رقم 30 لسنة 2007، الذي ينفذ التوجيه الأوروبي 2004/38/CE.

1. من يحق له طلب التأشيرة

تُمنح تأشيرة لمّ الشمل الأسري لأفراد عائلة المواطنين الإيطاليين أو الأوروبيين المقيمين في الخارج والذين يرغبون في الالتحاق بهم في إيطاليا.
ولا تقتصر الحماية على الأزواج والأبناء القُصّر فحسب، بل تمتد أيضًا إلى الأقارب الآخرين المعالين اقتصاديًا، مثل الوالدين أو الإخوة أو الأخوات، بشرط إثبات الاعتماد المالي ووجود علاقة دعم عاطفية واجتماعية مستقرة مع المواطن الإيطالي.

2. كيفية تقديم الطلب

يمكن للمواطن الإيطالي (أو محاميه) تقديم طلب مكتوب للمّ الشمل الأسري مع طلب تحديد موعد لمنح التأشيرة.
يُرسل الطلب إلى السفارة أو القنصلية الإيطالية المختصة في بلد إقامة أحد أفراد العائلة، مع نسخة إلى المحافظة (Prefettura) ومكتب الهجرة في الشرطة (Questura) في مكان إقامة المواطن الإيطالي.

يُرسل الطلب عبر البريد الإلكتروني الموثق (PEC) مع المستندات التالية:

  • بطاقة هوية المواطن الإيطالي أو الأوروبي؛

  • شهادة الإقامة وشهادة الحالة العائلية؛

  • وثائق الميلاد وإثبات العلاقة الأسرية ممهورة بخاتم الأبوستيل؛

  • شهادة الإعالة المالية وإثبات الاعتماد الاقتصادي؛

  • أدلة التحويلات المالية المنتظمة أو الدعم المالي؛

  • مستندات تثبت السكن المناسب والقدرة المالية.

3. الحجز عبر منصة VFS

تعتمد العديد من القنصليات الإيطالية على منصة VFS Global لإدارة المواعيد ومراجعة المستندات مسبقًا.
وإذا لم تتضمن المنصة فئة محددة مثل “الأقارب الآخرون المعالون”، فيمكن إرسال الطلب مباشرة عبر البريد الإلكتروني الموثق (PEC) مع شرح واضح للحالة وطلب استلامه يدويًا من قبل السفارة أو القنصلية.
وقد أوضحت الاجتهادات القضائية الإيطالية أن طريقة تقديم الطلب لا يمكن أن تُشكل عائقًا أمام ممارسة الحق، وأن الإدارة ملزمة بدراسة الطلب والرد عليه بشكل صريح ومسبب.

4. في حالة الصمت أو عدم الرد

إن عدم رد السفارة أو القنصلية الإيطالية أو الاكتفاء بالإحالة إلى مواقع إلكترونية لا يُعتبر قرارًا إداريًا مشروعًا.
وفي حال استمرار الصمت، يمكن للمتضرر تقديم دعوى مستعجلة أمام المحكمة المدنية في روما وفقًا للمادة 700 من قانون المرافعات المدنية الإيطالي (c.p.c.)، وهي الجهة المختصة بالنظر في القضايا التي تتعلق بالتمثيليات الدبلوماسية الإيطالية.
ويجوز للقاضي إصدار أمر عاجل بإلزام الإدارة بتحديد موعد أو السماح بتقديم الطلب رسميًا، باعتبار أن المسألة تتعلق بـ حق شخصي في الحياة الأسرية.

5. الوثائق المطلوبة

لتقوية الطلب يُنصح بإعداد ملف كامل يتضمن:

  • شهادات الحالة المدنية المحدثة؛

  • إثبات العيش المشترك أو المساعدة المالية المستمرة؛

  • شهادات الدخل والسكن في إيطاليا؛

  • التصريحات الخطية من أفراد الأسرة؛

  • كل ما يثبت الوضع الهش أو الاعتماد المالي لمقدم الطلب.

6. المبدأ القانوني

إن الحق في لمّ الشمل الأسري ليس منحة إدارية، بل هو حق شخصي كامل مكفول بالقانون والدستور.
ويجب على الإدارة العامة أن تضمن فعالية هذا الحق حتى عندما تكون النماذج أو المنصات التقنية غير محدثة.
ويجب أن يكون دخول أفراد الأسرة إلى إيطاليا مُيسرًا لا مُعاقًا، تنفيذًا لمبدأ التناسب وحماية الحياة الأسرية المنصوص عليها في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والقانون الأوروبي.


المحامي فابيو لوسيربو
المكتب القانوني في بولونيا – شارع إرميتِه زاكوني رقم 3/A
📧 avv.loscerbo@ordineavvocatibopec.it

Nessun commento:

Posta un commento

New on TikTok: إلغاء تصريح الإقامة طويلة الأمد: المحكمة تؤكد خطورة الشخص لكنها تلزم الإدارة بدراسة منح تصريح آخر مرحباً بكم في حلقة جديدة من بودكاست قانون الهجرة. أنا المحامي فابيو لوتشيربو. نتناول اليوم حكماً مهماً صادراً عن المحكمة الإدارية الإقليمية لإميليا-رومانيا، الدائرة الأولى، بتاريخ 26 فبراير 2026، والمتعلق بقضية مسجلة في السجل العام برقم 58 لسنة 2026. تتعلق القضية بإلغاء تصريح الإقامة الأوروبي للمقيمين لفترة طويلة من قبل شرطة بولونيا، استناداً إلى تقييم يفيد بوجود خطورة اجتماعية بسبب أحكام جنائية نهائية صدرت بحق المعني، تتعلق بوقائع ذات طابع خطير. أكدت المحكمة مبدأً أساسياً: لا يجوز أن يكون إلغاء تصريح الإقامة طويلة الأمد إجراءً تلقائياً. فالمادة 9 من قانون الهجرة الإيطالي تشترط تقييماً فعلياً وحالياً وشخصياً لمدى خطورة الشخص. كما يجب على الإدارة أن تأخذ في الاعتبار مدة الإقامة في إيطاليا ومدى الاندماج الاجتماعي والأسري والمهني. وفي هذه القضية، رأت المحكمة أن الإدارة قامت بتقييم فعلي، ولم تكتفِ بالإشارة إلى الأحكام الجنائية، بل حللت خطورة الأفعال وتأثيرها على الحقوق الأساسية وشخصية المعني بالأمر. ولهذا السبب اعتُبر قرار الإلغاء مشروعاً من حيث تقييم الخطورة. لكن هناك نقطة حاسمة. تنص المادة 9، الفقرة 9، من قانون الهجرة على أنه إذا تم إلغاء تصريح الإقامة طويلة الأمد ولم يُتخذ قرار بالطرد، فيجب منح الشخص تصريح إقامة من نوع آخر وفقاً لأحكام القانون. وفي هذه الحالة، لم تقم الإدارة بأي تقييم بخصوص هذه المسألة. لذلك قبلت المحكمة الطعن جزئياً، وألغت القرار فقط في الجزء المتعلق بعدم دراسة إمكانية منح تصريح إقامة بديل. ويتعين على الإدارة الآن إعادة النظر في الملف وتقييم الوضع الحالي للشخص بشكل شامل. الرسالة واضحة: حماية النظام العام أولوية مشروعة، لكن الإدارة ملزمة بتطبيق القانون بالكامل. إلغاء تصريح الإقامة لا يعني ترك الشخص في فراغ قانوني. فإذا لم يُتخذ قرار بالطرد، يجب إجراء تقييم جديد لنوع الإقامة الممكنة. نلتقي في الحلقة القادمة من بودكاست قانون الهجرة.

https://ift.tt/tP6jXwF