mercoledì 25 febbraio 2026

لا امتحانات، لا تحويل: لماذا تُعدّ الإجراءات جوهرية في قانون الهجرة الإيطالي

 لا امتحانات، لا تحويل: لماذا تُعدّ الإجراءات جوهرية في قانون الهجرة الإيطالي

يؤكد حكم حديث صادر عن المحكمة الإدارية الإقليمية في إميليا-رومانيا مبدأً أساسيًا في قانون الهجرة الإيطالي: لا يمكن تحويل تصريح الإقامة بأثر رجعي، كما أن احترام الإجراءات ليس مسألة شكلية، بل هو جوهر الحماية القانونية.

بموجب الحكم رقم 254 الصادر في 13 فبراير 2026 (المقيد في السجل العام تحت رقم 114/2026)، نظرت المحكمة في قضية مواطن أجنبي دخل إيطاليا بتأشيرة دراسية. وعند انتهاء صلاحية تصريح إقامته، ادعى أنه تقدم بطلب لتحويل التصريح إلى إقامة للعمل المأجور. غير أن مديرية الشرطة (Questura) رفضت الطلب، وأصدرت كذلك قرارًا بالترحيل.

يمكن الاطلاع على النص الكامل للحكم من خلال الرابط التالي:
https://www.calameo.com/books/0080797759fa26ea8a2c4

المسألة الجوهرية التي تناولتها المحكمة تمثلت في ما إذا كان قد تم بالفعل تقديم طلب رسمي لتحويل التصريح. المستند الذي قدمه المدعي لم يكن سوى إيصال دفع الرسوم الإدارية، ولم يتضمن طلبًا صريحًا بتغيير نوع الإقامة. إضافة إلى ذلك، فإن عقد العمل الذي استند إليه أُبرم بعد تقديم طلب تجديد تصريح الدراسة.

وقد كان هذا التفصيل حاسمًا في القرار.

أكدت المحكمة أن الإدارة تصرفت بشكل صحيح عندما اعتبرت الطلب مجرد طلب لتجديد تصريح الإقامة للدراسة. فوفقًا للقانون الإيطالي، تُقيَّم مشروعية القرار الإداري استنادًا إلى الطلب الفعلي المقدم والشروط القائمة في لحظة تقديمه. ولا يمكن لظروف لاحقة — مثل الحصول على عقد عمل بعد ذلك — أن تضفي شرعية بأثر رجعي على تحويل لم يُطلب رسميًا.

كما أعادت المحكمة التأكيد على مبدأ مستقر: لا تلتزم مديرية الشرطة بدراسة إمكانية منح نوع آخر من تصاريح الإقامة من تلقاء نفسها إذا لم يُقدَّم طلب محدد بذلك. فالإجراءات الإدارية في مجال الهجرة تقوم على مبادرة صاحب الشأن، والإدارة تفصل فيما يُطلب منها تحديدًا، لا فيما كان يمكن طلبه.

وتطرقت المحكمة أيضًا إلى مسألة ترجمة قرار الرفض، الذي صيغ باللغة الإيطالية فقط. وأوضحت أن عدم وجود ترجمة مكتوبة لا يؤدي تلقائيًا إلى بطلان القرار، ما دام الشخص المعني قد تمكن من الطعن فيه ضمن المهلة القانونية وممارسة حقه في الدفاع بشكل كامل. وفي هذه القضية، تم تقديم الطعن في الوقت المناسب.

أما من حيث الجوهر، فقد شددت المحكمة على أن تصريح الإقامة للدراسة يفترض وجود مسار أكاديمي حقيقي يمكن التحقق منه. وفي الحالة محل النظر، لم يجتز المتقدم أي امتحان جامعي، الأمر الذي حال دون تجديد التصريح.

تؤكد هذه القضية مبدأً بنيويًا في نظام الهجرة الإيطالي: يقوم النظام على تحديد واضح لأنواع تصاريح الإقامة، وعلى ضرورة الانسجام بين الغاية المعلنة والوضع الفعلي. فلا يمكن لتصريح دراسي أن يتحول إلى تصريح عمل بدافع الملاءمة أو بعد نشوء ظروف لاحقة. إن التحويل يتطلب طلبًا رسميًا وتوافر الشروط القانونية في لحظة تقديمه.

وعليه، فإن الإجراءات الإدارية ليست عقبة شكلية، بل الإطار القانوني الذي يُنشئ الحقوق ويحميها.

الرسالة للطلبة الأجانب في إيطاليا واضحة: تصريح الدراسة يتطلب التزامًا أكاديميًا حقيقيًا. ومن يرغب في العمل، عليه أن يسلك الطريق القانوني الصحيح وفقًا لما ينص عليه القانون.

Avvocato Fabio Loscerbo
محامٍ في بولونيا
قانون الهجرة

Nessun commento:

Posta un commento

New on TikTok: العنوان: تصريح الإقامة الموسمي: إذا لم تُحترم الإجراءات، فلن يصدر التصريح مرحبًا بكم في حلقة جديدة من بودكاست قانون الهجرة. اسمي فابيو لوسيربو، وأنا محامٍ إيطالي مختص في قانون الهجرة. في هذه الحلقة سأتناول مسألة عملية جدًا وغالبًا ما يُساء فهمها، وهي تصريح الإقامة للعمل الموسمي وضرورة الالتزام الصارم بالإجراءات الإدارية التي يفرضها القانون. تصريح الإقامة الموسمي ليس تصريحًا مرنًا. إنه تصريح لا يمكن أن يوجد إلا ضمن مسار إداري محدد بدقة وبصرامة. هذا المسار يشمل صاحب العمل، والمكتب الموحد للهجرة التابع للمحافظة، ولاحقًا فقط مقر الشرطة المختص. يجب احترام كل مرحلة بالترتيب الذي حدده القانون، وأي تجاوز أو إغفال لمرحلة واحدة قد يؤدي إلى فشل الطلب بالكامل. وقد أكدت هذا المبدأ بوضوح محكمة القضاء الإداري الإقليمية في لاتسيو، الدائرة الأولى – تير، في حكم صدر في شهر يناير 2026، في دعوى مقيدة تحت رقم القيد العام 15944 لسنة 2025. في تلك القضية، اعتبرت الشرطة أن طلب الحصول على تصريح إقامة أولي للعمل الموسمي غير مقبول، بسبب غياب خطوة أساسية، وهي توقيع عقد الإقامة لدى المكتب الموحد للهجرة. وكانت صاحبة الطلب قد تقدمت مباشرة إلى مقر الشرطة، مدعية أن عدم استكمال الإجراءات يعود إلى صاحب العمل. جاء موقف المحكمة واضحًا وحاسمًا. ففي غياب عقد الإقامة، يكون قرار عدم القبول إجراءً إداريًا إلزاميًا ومقيدًا، ولا تملك الإدارة أي سلطة تقديرية في هذا الشأن. ولا يمكن الأخذ في الاعتبار الاندماج الاجتماعي، أو العلاقات الشخصية، أو حتى وجود عمل فعلي، إذا لم تُستكمل الإجراءات القانونية بالشكل الصحيح. كما أوضح الحكم نقطة جوهرية أخرى: إذا كان الخلل ناتجًا عن تأخير أو تقاعس من جانب المحافظة، فلا يجوز تجاوز الإجراءات، بل يجب اللجوء إلى الوسائل القانونية المقررة، مثل الطعن بسبب سكوت الإدارة. الرسالة هنا بسيطة ويجب قولها بوضوح: في تصاريح الإقامة الموسمية، الإجراء هو جوهر الحق نفسه. فالقواعد الإدارية ليست مجرد شكليات، بل هي الأساس القانوني للحق في الإقامة. سنواصل في الحلقات القادمة تحليل حالات واقعية من هذا النوع، لأن معرفة القواعد — واحترامها — هي ما يصنع الفارق الحقيقي في قانون الهجرة. إلى اللقاء في حلقة جديدة من بودكاست قانون الهجرة.

https://ift.tt/3DRokhg