lunedì 12 gennaio 2026

الحماية التكميلية والاندماج: قرار محكمة بولونيا الصادر في 5 ديسمبر 2025 يؤكد مركزية الحقوق الأساسية

 الحماية التكميلية والاندماج: قرار محكمة بولونيا الصادر في 5 ديسمبر 2025 يؤكد مركزية الحقوق الأساسية

بموجب القرار الصادر في 5 ديسمبر 2025، تتدخل Tribunale ordinario di Bologna – الدائرة المتخصصة في شؤون الهجرة والحماية الدولية وحرية تنقل مواطني الاتحاد الأوروبي – لتقديم موقف قانوني واضح ومفصل بشأن إحدى أكثر المسائل حساسية في قانون الهجرة المعاصر، وهي الحماية التكميلية وعلاقتها بالاندماج الاجتماعي والمهني والأسري للأجنبي، في الإطار التشريعي اللاحق للمرسوم بقانون رقم 20 لسنة 2023، المحوّل إلى القانون رقم 50 لسنة 2023.

ترفض المحكمة في هذا القرار أي تفسير تقليصي للإصلاح التشريعي لعام 2023، وتؤكد أن هذا التدخل لم يؤدِّ إلى تقويض جوهر الحماية المستمدة من الالتزامات الدستورية والدولية الواقعة على عاتق الدولة الإيطالية. وتعيد المحكمة التأكيد على أن الحماية التكميلية ما زالت الأداة التي يتم من خلالها إعمال حق اللجوء الدستوري المنصوص عليه في المادة 10، الفقرة الثالثة، من الدستور الإيطالي، فضلاً عن حماية الحياة الخاصة والعائلية المكفولة بموجب المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

ويتميز القرار باتساع وعمق التحليل القانوني، حيث تعيد المحكمة بناء الإطار التشريعي للمادة 19 من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998، موضحةً أنه حتى بعد تعديلات عام 2023 يظل حظر الإبعاد أو الطرد قائماً كلما كان من شأنه إحداث مساس جوهري بالحقوق الأساسية للشخص المعني. وفي هذا السياق، لا يُنظر إلى الاندماج بوصفه شرطاً آلياً أو شكلياً، بل باعتباره عنصراً موضوعياً يتطلب تقييماً ملموساً، من خلال مقارنة حقيقية بين وضع الحياة الذي استقر عليه طالب الحماية في إيطاليا، والوضع الذي سيواجهه في بلد المنشأ.

وتكتسب الإشارة إلى أحدث اجتهادات محكمة النقض أهمية خاصة، إذ تعتمد عليها المحكمة لتأكيد أن التجذر الاجتماعي والمهني والأسري يمكن، بحد ذاته، أن يبرر منح الحماية التكميلية، متى كان الإبعاد سيؤدي إلى اقتلاع قسري من البيئة المعيشية المكتسبة، بما يتعارض مع الحد الأدنى لمعيار الحياة الكريمة. ويبرز من خلال ذلك تفسير منسجم مع الدستور، بعيد عن القراءات الطارئة أو الأمنية الضيقة.

ولا تقتصر أهمية هذا القرار على الحالة الفردية محل النزاع، بل يتجاوزها ليشكل مرجعاً مهماً للقضاة والمحامين والعاملين في مجال قانون الهجرة، لما يقدمه من تحديد دقيق لمعايير تطبيق الحماية التكميلية، ولتأكيده على أن الاندماج الفعلي يظل عنصراً مركزياً في الموازنة بين المصلحة العامة وحقوق الإنسان الأساسية.

النص الكامل للقرار متاح ضمن منشور على منصة Calameo، ويمكن الاطلاع عليه عبر الرابط التالي:
https://www.calameo.com/books/0080797755d45c56b466f

المحامي فابيو لوتشيربو

Nessun commento:

Posta un commento

New on TikTok: العنوان: تصريح الإقامة طويلة الأمد والغياب عن إيطاليا: المحكمة الإدارية تلغي قرار السحب مرحباً بكم في حلقة جديدة من بودكاست "قانون الهجرة". أنا المحامي فابيو لوسيربو. اليوم نتحدث عن قرار مهم صادر عن المحكمة الإدارية الإقليمية في فريولي فينيتسيا جوليا، نُشر في 11 فبراير 2026، ويتعلق بسحب تصريح الإقامة للمقيمين لفترة طويلة. تعود القضية إلى قرار صادر عن شرطة الهجرة في مدينة أوديني التي قررت سحب تصريح الإقامة من مواطن أجنبي يعيش في إيطاليا منذ سنوات طويلة. ووفقاً للإدارة، فإن سبب السحب هو أن الشخص غاب عن الأراضي الإيطالية لمدة تزيد على ست سنوات. قام المواطن الأجنبي بالطعن في هذا القرار أمام المحكمة الإدارية، مؤكداً أن الحساب الذي قامت به الإدارة غير صحيح. فعند جمع جميع فترات الغياب التي ذكرتها الإدارة، يتبين أن مدة البقاء خارج إيطاليا تبلغ حوالي خمس سنوات وأحد عشر شهراً، أي أقل من الحد الأقصى الذي يحدده القانون وهو ست سنوات. قامت المحكمة الإدارية بدراسة القضية بالاستناد إلى النص القانوني الوارد في القانون الموحد للهجرة في إيطاليا، والذي ينص على أن سحب تصريح الإقامة طويلة الأمد لا يمكن أن يتم إلا إذا تجاوزت مدة الغياب عن أراضي الدولة ست سنوات. وفي هذه القضية، لاحظ القضاة أن مجموع الأيام التي قضاها الشخص خارج إيطاليا، كما ورد في القرار الإداري، يبلغ 2153 يوماً، وهي مدة تقل عن ست سنوات. وبالتالي فإن الشرط القانوني اللازم لسحب تصريح الإقامة لم يكن متحققاً. ولهذا السبب قبلت المحكمة الإدارية الإقليمية في فريولي فينيتسيا جوليا الطعن، وألغت قرار سحب تصريح الإقامة الصادر عن الإدارة. تكمن أهمية هذا الحكم في أنه يؤكد مبدأ أساسياً في القانون الإداري وقانون الهجرة: عندما يحدد القانون حداً زمنياً دقيقاً، يجب على الإدارة تطبيقه بدقة، ولا يمكنها اتخاذ قرارات تقييدية إذا لم يتم تجاوز هذا الحد فعلياً. شكراً لاستماعكم إلى هذه الحلقة من بودكاست "قانون الهجرة". نلتقي قريباً في حلقة جديدة.

https://ift.tt/SLBytHW