domenica 17 maggio 2026

العنوان: مجلس الدولة الإيطالي: الأمن العام قد يتغلب على الاندماج

 العنوان: مجلس الدولة الإيطالي: الأمن العام قد يتغلب على الاندماج

يبدو أن قرارًا حديثًا صادرًا عن Consiglio di Stato سيؤثر بشكل ملحوظ على كيفية التعامل مع قضايا الهجرة في إيطاليا، خاصة عندما تتعارض متطلبات الأمن العام مع أوضاع اندماج طويلة الأمد.

فبموجب الحكم رقم 3392 لسنة 2026 (المقيد برقم السجل العام 3348 لسنة 2025)، أكدت المحكمة سحب الحماية الفرعية ورفض منح تصريح إقامة، رغم أن المعني بالأمر كان يقيم في إيطاليا منذ سنوات طويلة، ويعمل بشكل مستقر، وله روابط عائلية واضحة .

تتعلق القضية بمواطن أجنبي تم سحب صفة الحماية منه بعد أن تبين زوال الظروف التي كانت تبرر منحها. كما أن صدور إدانة جنائية خطيرة أدى إلى اعتباره شخصًا يشكل خطرًا اجتماعيًا.

ورغم استناد الدفاع إلى الحق في الحياة الخاصة والعائلية، المنصوص عليه في المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، إضافة إلى مستوى الاندماج الذي حققه في إيطاليا، فإن المحكمة أيدت موقف الإدارة.

ويؤكد القرار مبدأ قانونيًا أساسيًا: عندما تزول شروط الحماية، فإن سحب تصريح الإقامة المرتبط بها يصبح نتيجة قانونية حتمية، وليس مجرد خيار تقديري للإدارة.

كما شددت المحكمة على أن متطلبات الأمن العام يمكن أن تتغلب حتى على حالات اندماج قوية ومستقرة. ويعود تقييم “الخطورة الاجتماعية” إلى سلطات الأمن، التي يمكنها الاعتماد على تقييم شامل لسلوك الشخص، وليس فقط على وجود حكم قضائي.

أما دور القاضي الإداري، فيبقى محدودًا، حيث يقتصر على التحقق من عدم وجود خلل منطقي واضح أو نقص في التحقيق أو عيوب إجرائية، دون أن يحل محل الإدارة في التقدير.

ومن الجوانب المهمة أيضًا في هذا الحكم تطبيق مبدأ tempus regit actum، أي أن مشروعية القرار الإداري تُقيَّم بناءً على الظروف القائمة وقت صدوره.

وبناءً على ذلك، فإن أي تطورات لاحقة، مثل إعادة التأهيل الجنائي، لا تؤثر على صحة القرار السابق، وإنما يمكن النظر فيها فقط ضمن إجراء إداري جديد.

الرسالة واضحة: الاندماج وحده لا يكفي لضمان الحق في الإقامة.

فعندما تكون هناك اعتبارات تتعلق بالأمن العام، يمكن للسلطات الإيطالية رفض الإقامة، حتى في حالات الاندماج الطويل والروابط العائلية القوية.

ويعكس هذا القرار توجهًا أوسع في قانون الهجرة الأوروبي، حيث يميل التوازن بين الحقوق الفردية ومتطلبات الأمن الجماعي بشكل متزايد لصالح هذه الأخيرة.


بيان الشفافية حول المصادر
يعتمد هذا المقال على تحليل حكم Consiglio di Stato، الدائرة السادسة، رقم 3392 لسنة 2026، السجل العام رقم 3348 لسنة 2025 . تمت مراجعة القرار مباشرة، وتم التحقق من المراجع القانونية من خلال مصادر رسمية.


Avv. Fabio Loscerbo
https://orcid.org/0009-0004-7030-0428

Nessun commento:

Posta un commento

New on TikTok: الحماية الخاصة بعد مرسوم كوترو: محكمة بولونيا تؤكد أهمية الاندماج والحياة الخاصة مرحباً بكم في حلقة جديدة من بودكاست قانون الهجرة. أنا المحامي فابيو لوسيربو. نتحدث اليوم عن قرارين مهمين أصدرتهما محكمة بولونيا بتاريخ 22 مايو 2026. ويؤكد هذان القراران مبدأً قد يكون له تأثير كبير على العديد من قضايا الحماية الخاصة التي لا تزال منظورة أمام المحاكم الإيطالية. تتعلق القضيتان بمواطنين مغربيين رُفضت طلباتهما للحصول على الحماية الدولية من قبل اللجنة الإقليمية المختصة. إلا أن المحكمة، أثناء نظرها في الدعويين، وجدت أن كليهما نجح في بناء حياة حقيقية ومستقرة في إيطاليا من خلال العمل المنتظم، والسكن المستقل، والعلاقات الاجتماعية، واحترام قوانين الدولة الإيطالية. وتكمن أهمية هذين القرارين في استناد المحكمة إلى قرار محكمة النقض الإيطالية رقم 13309 لسنة 2025. فقد أكدت المحكمة أن مرسوم كوترو لم يُلغِ حماية الحياة الخاصة والعائلية للأجانب. وحتى بعد التعديلات التشريعية التي أُدخلت عام 2023، ما زالت السلطات ملزمة باحترام الالتزامات الدستورية والدولية عند تقييم أوضاع الأشخاص المقيمين في إيطاليا. وأوضح القضاة أن الشخص الذي بنى حياته في إيطاليا من خلال العمل والعلاقات الاجتماعية والاستقرار المعيشي قد يتعرض لضرر جسيم إذا أُجبر على مغادرة البلاد. فالإبعاد أو الترحيل قد يشكل انتهاكاً للحق في الحياة الخاصة والعائلية المنصوص عليه في المادة الثامنة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وكذلك للمبادئ الأساسية الواردة في الدستور الإيطالي. ولا يقتصر التقييم على وجود عقد عمل فقط، بل يشمل مجمل مسار الاندماج الاجتماعي والإنساني الذي حققه الشخص في إيطاليا. في القضية الأولى، أخذت المحكمة بعين الاعتبار سنوات من العمل في قطاع البناء، ووجود مسكن مستقل، والحصول على رخصة قيادة إيطالية. أما في القضية الثانية، فقد اعتبرت المحكمة أن عقد العمل الدائم، والالتحاق بدورات اللغة الإيطالية، ووجود سكن مستقل، وعدم وجود سوابق جنائية أو مخالفات، كلها عناصر تؤكد اندماج الشخص في المجتمع الإيطالي. وبناءً على هذه المعطيات، أقرت محكمة بولونيا حق كلا المتقاضيين في الحصول على تصريح إقامة للحماية الخاصة لمدة سنتين قابل للتجديد ويتيح لهما العمل بشكل قانوني في إيطاليا. تؤكد هذه الأحكام أن الاندماج ما زال عاملاً أساسياً في تقييم طلبات الحماية الخاصة، وأن الحق في الحياة الخاصة والعائلية لا يزال يتمتع بحماية قانونية قوية حتى بعد دخول مرسوم كوترو حيز التنفيذ. شكراً لكم على الاستماع إلى هذه الحلقة من بودكاست قانون الهجرة. معكم المحامي فابيو لوسيربو، وإلى اللقاء في حلقة جديدة حول آخر مستجدات قانون الهجرة.

https://ift.tt/D5a31XG